محمد بن جرير الطبري
129
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
وفيها غزا ثمامة بن الوليد العبسي الصائفه . وفيها غزا الغمر بن العباس الخثعمي بحر الشام . ذكر خبر رد نسب آل بكره وآل زياد وفيها رد المهدى آل بكره من نسبهم في ثقيف إلى ولاء رسول الله ص ، وكان سبب ذلك ان رجلا من آل أبى بكره رفع ظلامه إلى المهدى ، وتقرب اليه فيها بولاء رسول الله ص ، فقال المهدى : ان هذا نسب واعتزاء ، ما تقرون به الا عند حاجه تعرض لكم ، وعند اضطراركم إلى التقرب به إلينا فقال الحكم : يا أمير المؤمنين ، من جحد ذلك فانا سنقر ، انا أسألك ان تردني ومعشر آل أبى بكره إلى نسبنا من ولاء رسول الله ص ، وتأمر بال زياد بن عبيد فيخرجوا من نسبهم الذي ألحقهم به معاوية رغبه [ عن قضاء رسول الله ص : ان الولد للفراش وللعاهر الحجر ] فيردوا إلى نسبهم من عبيد في موالي ثقيف فامر المهدى في آل أبى بكره وآل زياد ان يرد كل فريق منهم إلى نسبه ، وكتب إلى محمد بن سليمان كتابا وامره ان يقرا في مسجد الجماعة على الناس ، وان يرد آل أبى بكره إلى ولائهم من رسول الله ص ونسبهم إلى نفيع ابن مسروح ، وان يرد على من أقر منهم ما امر برده عليهم من أموالهم بالبصرة مع نظرائهم ، ممن امر برد ماله عليه ، والا يرد على من انكر منهم ، وان يجعل الممتحن منهم والمستبرئ لما عندهم الحكم بن سمرقند فانفذ محمد ما أتاه في آل أبى بكره الا في أناس منهم غيب عنهم . واما آل زياد فإنه مما قوى رأى المهدى فيهم - فيما ذكر علي بن سليمان - ان أباه حدثه ، قال : حضرت المهدى وهو ينظر في المظالم إذ قدم عليه رجل من آل زياد يقال له الصغدي بن سلم بن حرب ، فقال له : من أنت ؟ قال : ابن عمك ، قال : اى ابن عمى أنت ؟ فانتسب إلى زياد ، فقال له المهدى : يا بن سميه الزانية ، متى كنت ابن عمى ! وغضب وامر به فوجئ في عنقه ، واخرج ، ونهض الناس